وأفادت المصادر بأن السوريين والإيرانيين اقاموا منظومات مضادة للطائرات والسفن الحربية، بهدف وقف تقدم أي قوات إسرائيلية تحاول دخول الأراضي اللبنانية.
وخاض حزب الله وإسرائيل حربا استمرت 34 يوما صيف 2006 أطلق خلالها آلاف الصواريخ معظمها قصيرة المدى على الأراضي الإسرائيلية، وقتل في هذه المواجهة أكثر من ألف مواطن لبناني، فضلاً عما بين 200 و600 مقاتل من حزب الله، و121 جندياً إسرائيلياً، وأكثر من 40 مواطناً إسرائيلياً، ولا شك أن الصراع المقبل سيكون أكثر دمويةً، وذلك بسبب الأسلحة التي ستُستخدم فيه.
ونقلت صحيفة "الدار" الكويتية في عددها الصادر اليوم الاحد، عن المصادر قولها، ان ثمة سببين سيؤديان لاندلاع الحرب:
الأول، إذا قررت إسرائيل والولايات المتحدة مهاجمة منشآت إيران الذرية، والسبب الآخر، إذا قررت طهران إعطاء تعليمات لحلفائها في الشرق الأوسط وعلى رأسهم حزب الله وحركة حماس الفلسطينية، توجيه ضربة وقائية ضد إسرائيل، بهدف منع الولايات المتحدة أو إسرائيل من مهاجمة إيران.
وهما السببان الرئيسيان لاندلاع الحرب، حسب المصادر الاسرائيلية، وليس كما قال ملك الأردن عبد الله الثاني، بان السبب لاندلاع حرب محتمله، هو الجمود في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وفصلت المصادر تسليح حزب الله بقدرات عسكرية سورية وإيرانية، على الشكل التالي:
أولا: صواريخ ارض- ارض القادرة على ضرب ديمونا، والحديث يدور عن صواريخ "فجر 5"، والتي يبلغ مداها 350 كلم، كما تم تزويده بصواريخ من نوع "M-600" والتي تصيب أهدافها بدقة، وتعتبر تلك الصواريخ نسخة منقولة عن صواريخ "فتح 110" والتي يبلغ مداها 250 كلم، والتي تصيب أهدافها بدقة وتعمل بالوقود الصلب، وتزن رؤوسها 500 كجم من المتفجرات، ويمكنها حمل رؤوس كيماوية وبيولوجية وذرية.
كان نائب وزير الحرب الإسرائيلي متنان فلنائي زعم في وقت سابق أن لدى حزب الله صواريخ تصل حتى مدينة بئر السبع، وكان يقصد مفاعل ديمونا الذري. ولدى السوريين صواريخ تصل حتى رامون، أي آخر نقطة على الحدود الإسرائيلية المصرية.
ثانيا: قامت إيران بتدريب عناصر من حزب الله تقدر بخمس كتائب كوماندوز، على القيام باحتلال أراضي شمال إسرائيل مثل نهاريا (أو مناطق في الجليل الأعلى)، وذلك في حال توغلت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل الحدود اللبنانية.
ثالثا: يقوم السوريون وبجهود كبيرة ببناء ذراع عسكرية لحزب الله مضادة للطائرات. وحسب المصادر فقد انهى عناصر الحزب تدريبات علي كيفية تشغيل صواريخ مضادة للطائرات، ومن بينها صواريخ كتف متطورة.
رابعاً: أقام السوريون لحزب الله ذراعا عسكرية مضادة للسفن الحربية، لمواجهة أي قوات إسرائيلية تحاول دخول الأراضي اللبنانية عبر البحر، حيث قام السوريون بتسليم الحزب صواريخ روسية الصنع من نوع " SS N-26 Yakhont" والقادرة على إسقاط صواريخ بعيدة المدى أيضاً.
خامسا: أقام السوريون والايرانيون في عدة أماكن في لبنان خطوطا دفاعية ضد الدبابات، مرتبطة بطرق خاصة لحزب الله يستخدمها وقت اندلاع الحرب، كما أقاموا شبكة اتصالات عسكرية متطورة.
"حرب جديدة مع إسرائيل"
| حسن نصر الله الامين العام لحزب الله اللبنانى |
في سياق متصل، أبرزت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية تقريرا يفيد استعداد حزب الله في لبنان لحرب جديدة مع إسرائيل وثقته في النصر، وذلك بعد نحو 4 أعوام من آخر مواجهة بين الطرفين.
ونقل نيكولاس بلانفورد، مراسل الصحيفة في لبنان، عن "أبو هادي" أحد مقاتلي الجماعة المتمرسين قوله إن حزب الله مستعد لحرب أخرى وينتظرها بشغف، ويتوقع أن تكون قصيرة، حيث إن الإسرائيليين لن يتمكنوا من مواجهة الأعمال التي ستقوم بها جماعة حزب الله.
وقال المراسل: إن معاقل حزب الله في سهل البقاع من المرجح أن تكون أحد خطوط المواجهة العديدة خلال الحرب المقبلة، والتي توقع أن تتسبب في دمار أكثر من سابقتها.
ونقلت صحيفة "الشروق" المصرية المستقلة عن بلانفورد، أن حزب الله استفاد من دروس الحرب الماضية، وزود عليها تكتيكات ميدانية جديدة، إضافة إلى حصولها على أنظمة أسلحة وصواريخ أرض- أرض، وربما صواريخ متطورة مضادة للطائرات.
وتابع أن كثيرا من المحللين يعتقدون أن الحرب المقبلة لن تقتصر على حزب الله وإسرائيل، لكنها ستصل إلى سوريا، ومن المحتمل أن تمتد إلى إيران؛ ما قد يشعل المنطقة بأسرها، وذلك في إشارة إلى قول قادة حزب الله إن هذه الحرب سوف تؤدي إلى تغيير التوازن الجغرافي السياسي في المنطقة.
"نزع سلاح حزب الله"
في سياق متصل، أعلن الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن الحكومة لن تطلب من حزب الله التخلي عن سلاحه قبل التوصل إلى اتفاق بشأن إستراتيجية الدفاع الوطني.
وكانت إسرائيل قالت الشهر الماضي إن سوريا نقلت صواريخ سكود بعيدة المدى إلى حزب الله. وقد رفض لبنان وسوريا هذه الاتهامات، بينما رفض زعيم حزب الّله حسن نصر الله التعليق.
ونقلت صحيفة "الديار" اللبنانية عن سليمان قوله: ? ''?المطالبة الآن في? ?هذا الجو الإقليمي? ?الضاغط بالأخطار وطبول الحرب التي? ?تقرعها إسرائيل? ?يومياً،? ?وقبل أن نتوصل بالتوافق إلى استراتيجية دفاعية لحماية لبنان،? ?لا? ?يمكننا ولا? ?يجوز لنا أن نقول للمقاومة التي? ?قدمت الكثير وحققت الكثير? ''?هاتي?'' ?سلاحك وضعيه بإمرة الدولة?''.
?وأيدت الحكومة الحالية التي? ?يتزعمها سعد الحريري? ?حق حزب الله في? ?الاحتفاظ بسلاحه لردع أي? ?هجمات من جانب إسرائيل وهي? ?مسألة شكلت محور أزمة سياسية لبنانية على مدى السنوات الخمس الماضية?.
"احتمال الحرب ممكناً"
في هذه الأثناء، أكّد الرئيس السوري بشار الأسد أن لا أحد يتمنّى الحرب، ولكن الحكومة الاسرائيلية قامت بخطوات عدّة بعكس السلام ما يجعل احتمال الحرب ممكناً.
واكد في مؤتمر صحفي جمعه من نظيره التركي عبد الله جول امس في إسطنبول ، تمسك سوريا بالوساطة التركية في ملف عملية السلام لأننا نرى في هذه الوساطة حلّاً، وهي فيها مشكلة في الوقت عينه لأن الاسرائيلي لم يتعود على وساطة نزيهة.
من جانبه، شدد جول على أن المنطقة لم تعد تتحمل عبء الحرب داعيا إلى ضرورة حل أزماتها عن طريق المفاوضات.
وأكد الرئيسان تمسكهما بالسعي لإيجاد حل سلمي للأزمة النووية الإيرانية، وإقرار الاستقرار في العراق الجار المهم لهما.
وفي رده على سؤال بشأن مشاريع التهويد الإسرائيلية في القدس المحتلة، قال جول "إن القدس لا تخص الفلسطينيين والعرب فحسب المسلمين برمتهم".
ونبه الرئيس التركي إلى خطورة المخططات الإسرائيلية، وقال إن بلاده تثيرها مع أصدقائها الغربيين وفي كافة المحافل الدولية أيضا، مؤكدا أن الموضوع «حساس للغاية ويمكن أن يجر إلى وضع لا تحمد عقباه".















































































































0 التعليقات:
إرسال تعليق
اترك بصمتك وشاركنا برأيك..