البيت | أقلام حرة
| 2010-10-04 12:55:55 - الكاتب : رتان | |
الطريق إلى المصالحة الفلسطينية .. بقلم د.مازن صافي وأخيرا بدأ الشعب الفلسطيني يستعيد بعض عافيته التي أرهقتها أيام الانقسام .. نعم يستعيد اليوم بعد أن تقاربت تصريحات قياديين رفيعي المستوى في حركتي فتح وحماس .. اليوم نستطيع أن نفخر بشعبنا الصابر الصامد ويمكن لنا أن نقول نعم نحن نؤمن كشعب بأن قابلية التعديل والتغيير والترقية والتحسين دليل على الاستفادة من التجربة والخبرة أي دليل على التعلم والاستفادة من الظروف القاهرة والمرّة التي مرَّت على الناس خلال فترة الانقسام وما قبل الانقسام .. اليوم في ظل كل ما يحيط القضية الفلسطينية وعنجهية وتعجرف المحتل الصهيوني وتواطؤ الولايات المتحدة وصمت العالم الظالم يجب أن نقول أيضا أن الوصول إلى النتائج المرجوة دليل على وجود الذكاء السياسي لدى القيادات الفلسطينية .. فالمصالحة تعتبر اليوم الورقة الأولى في المسرح السياسي وأيضا في كل الأحداث الإقليمية المتوقعة .. ان الشعب الفلسطيني لا يبحث عن المصالحة كنوع من حب الاستطلاع والتجربة ، بل هو يبحث عن مخرج حقيقي من كل الإشكالات التي تعيق حركته الطبيعية وتقيده في ظل جمود اقتصادي ومتاعب اجتماعية .. إن دافع تحقيق المصالحة لن تتم مراسيم المصالحة ، بل المطلوب أن تتوفر القدرة على تحقيق هذا الدافع ، أي توفر الاستعداد الحقيقي للتعامل بنتائج المصالحة و المضي في خطة توفر حياة كريمة للناس وتنهي الحصار وتعيد الوحدة وتنهي التشرذم إلى غير رجعة .. ان ما يجري في الواقع السياسي الفلسطيني ليس بالفعل العشوائي ولا بالأفعال المنعكسة بل هو فعل مدروس يُسلك من أجل تحقيقه كثير من الأفعال والأوامر والتصرفات .. ولا يمكن أن نقول أن ما يحدث يأتي صدفة أو عشوائيا بلا هدف أو غرض محدد ، ولن يكون رد فعل لمؤثر ما أو دون وعي .. لهذا فإن الناس الذين ينتظرون لحظات إعلان المصالحة هم أيضا لا ينتظرون عبثا أو بلا هدف أو غرض .. لهذا فالملاحظ أن الشارع الفلسطيني حيث يسمع بأن هناك انفراجا تجده يسعد وتنشط معه حركة حياته اليومية ، أما حين تتناقل الأخبار والتصريحات أن حلمه في المصالحة قد أصبح معدما أو مشوها فإنه سلوكه يختلف تبعا للحدث والنتائج السلبية ، لهذا نجد أن غالبية ردود الفعل تكون تلقائية تعكس الحالة النفسية للمواطن . إن الأخبار الايجابية التي تؤكد الاقتراب الحقيقي من إتمام المصالحة تُحدث تغيير ايجابي في ظروفه الحياتية وأحواله النفسية .. وأخيرا نقول إن التعود على الشيء يفقد خاصية الخوف منه .. لذلك يجب ألا يتعود الناس على فشل كل جولة مصالحة .. فالمصالحة حالة طبيعية ويجب أن يتم إعادة ثقة الناس في حتمية الوصول إليها ، وهناك خطوات على الطريق يتوجب الاهتمام بها وهي - التهيئة الاجتماعية المناسبة والتي تعمل على إنجاح المصالحة الاجتماعية التي تأثرت بالواقع السياسي الانقسامي . - التهيئة الاعلامية المناسبة ،و تهيئة الاجواء العامة من اجل دعم اتفاق المصالحة - عدم الاكتراث للضغوطات والعوامل الخارجية وتغليب المصلحة الوطنية وصولا الى المصالحة الفلسطينية . على الجميع أن يقتنع بأن القضية الفلسطينية لا تنتظر الكثير من الوقت .. ولهذا يجب الحفاظ على القوة الفلسطينية على جميع الأصعدة وأن الاتفاق على أي من الأوراق يعني تقوية الجبهة الداخلية الفلسطينية أمام كل التحديات .. ملاحظة : يتوقع الشارع الفلسطيني أن يشهد شهر نوفمبر الاحتفال الجماهيري بــِ توقيع المصالحة الفلسطينية .. لارسال مواد ratannews@hotmail.com . | |
| البيت أرسل خبر أضفنا للمفضلة | |
















































































































0 التعليقات:
إرسال تعليق
اترك بصمتك وشاركنا برأيك..